وقال: «فضل القرآن على سائر الكلام كفضل الله على خلقه» (¬١).
وقال: «ما تقرَّب العبادُ إلى الله بأفضلَ مما خرَج منه» (¬٢).
فعلى هذا يجوز من الكلام ما يوافق نظمُه نظمَ القرآن، إذا لم يقصد به تلاوة القرآن، وإن بلغ آيةً، كقول الآكل والمتوضئ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، وقول الشاكر: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾، وقول المستغفر: ﴿رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا﴾ الآية [الأعراف: ٢٣]؛ لأن هذا الكلام قد يُقصَد به القرآن، ويُقصَد به غيرُه، وإن اتفقت ألفاظها.
[١٣٧/أ] ومتى كان شيئًا يتميَّز به القرآن عن غيره، فقد قيل: لا يجوز قراءته بكلِّ حال، لأنه لا يكون إلا قرآنًا. وقيل: يجوز إذا قُصد به معنًى غيرُ (¬٣) التلاوة، لأن النبي ﷺ كتب إلى الروم في رسالة: ﴿يَاأَهْلَ الْكِتَابِ