وعن يمينه وعن شماله، إلى حيث جرت عادة السُّفَّار (¬١) بالسعي إليه لطلب الماء والمرعى. هكذا قال بعض أصحابنا.
وقال القاضي (¬٢): لا يلزمه المشيُ في طلبه وعدولُه عن طريقه، لأنه ليس [١٥٤/ب] في تقدير ما يلزمه من المشي توقيفٌ يرجع إليه، وليس المِيل بأولى من الميلين. واحتجَّ إسحاق (¬٣) على ذلك بأن ابن عمر لم يكن يعدل إلى الماء، وهو منه [على] (¬٤) غَلْوةٍ (¬٥) أو غَلْوتَين. وحمل القاضي قول أحمد، وقد قيل له: وعلى كم يطلب الماء؟ فقال: إن لم يصرفه عن وجهٍ يريده (¬٦) الميلَ والميلَين. وإن اشتدَّ (¬٧) عليه الميلان والثلاثة فلا يطلبه (¬٨). وهذا في السائر. فأما النازل فلا تردُّد أنه يلزمه المشي في طلبه. وإذا رأى نَشَزًا (¬٩) أو حائطًا (¬١٠) قصد ذلك، وطلب الماء عنده، فإذا لم يجد الماء حينئذ ظهر عجزه.