بالتراب» (¬١)، فيدلّ على [أنَّ] (¬٢) الذي في الرمل إنما يتيمَّم (¬٣) بالتراب، لأن العرب عادتها أن تعزب إلى الأرض التي (¬٤) لها حشائش رطبة، وإنما تنبت (¬٥) الحشائش الرطبة في الرمل الذي يخالطه التراب. ولأنَّ الرمل لا يلصق باليد فأشبَه الحصباءَ، ولأن طهارة الوضوء خُصَّت بالنوع الذي (¬٦) أصلُ المائعات، وكذلك التيمم يُخَصُّ بالنوع الذي هو أصل الجامدات وهو التراب.
فأمّا الأرض السَّبِخة، فقد قال أحمد (¬٧): أرضُ الحَرث أحبُّ إليَّ. وإن تيمَّم من أرضٍ سبِخةٍ أجزأ. وقال أيضًا (¬٨): من الناس من يتوقَّى السبخة، لأنها تُشبه الملح. وقال أيضًا (¬٩): لا يُعجبني التيمُّم بالسِّباخ، لأنه لا يثبُت (¬١٠) في يده