وهذه الصلاة أربع ركعات بالنقل العامِّ.
وتسمَّى «العشاء»، لقوله تعالى: ﴿وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ﴾ [النور: ٥٨]. وهو أفضل من تسميتها بـ «العَتَمة». وإن سمِّيت «العتَمة» لم يُكرَه إلا أن يُهجَر اسمُ العشاء، لأن في «الصحيحين» (¬١) عن أبي هريرة عن النبي ﷺ: «لو يعلَمون ما في العتَمة والصبح لأتوهما ولو حَبْوًا». وقد صحَّ من وجوه كثيرة عن أبي موسى وابن عباس وعائشة وجابر بن سمُرة (¬٢) أنهم سمَّوها «العتمة». ولأنَّ ذلك نسبة إلى وقتها، فأشبَه المغربَ والفجرَ.
وإنما كُرِه تركُ ذلك الاسم لما روى ابن عمر قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «لا تغلِبنَّكم الأعرابُ على اسم صلاتكم. ألا إنَّها العشاء. وهم يُعتِمُون بالإبل» رواه أحمد ومسلم والنسائي وابن ماجه (¬٣). ولمسلم (¬٤): «لا تغلبنَّكم الأعرابُ على اسم صلاتكم العِشاء، فإنَّها في كتاب الله العِشاء. وإنها تُعتِمُ بحِلاب الإبل».
وفيه وجه ثان: أنه يُكرَه أن تسمَّى بالعتمة لظاهر الحديث وحملًا لأحاديث الرخصة على أنها منسوخة. ذكره الآمدي (¬٥).