أو من طلب خلاق، فهو بيان لحاله في الدنيا، وتأكيد لقصر دعائه على المطالب الدنيوية.
ــ
وقيل: من الخَلْق، كأنه النصيب الذي خُلِق له وقُدِر، كما أن النصيب سُمي به؛ لأنه نُصِب له.
وعن الراغب (١): " هو ما اكتسبه الإنسان من الفضيلة لخلقه." (٢)
وعلى الوجه الأول: ﴿وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ﴾ إخبار من الله ببيان حاله في الآخرة.
وعلى الثاني: بيان لحاله في الدنيا، وتصريح بما عُلم ضمنا من قوله: ﴿آتِنَا فِي الدُّنْيَا﴾ تقريرا له وتأكيدا لكون هَمّه مقصورا على الدنيا.
وقوله: ﴿فِي الْآخِرَةِ﴾ حينئذ متعلق بخلاق، حال منه، لا بالطلب؛ إذ لا طلب في الآخرة، وإنما فيها الحظ و (٣) الحرمان." (٤) (ع)
وفي السعد:
" (أو من طلب إلخ) فإن قيل: الطلب إنما هو في الدنيا، وأما في الآخرة فليس إلا الحظ والحرمان، قلنا: لفظ في الآخرة ليس ظرفا للطلب، بل معناه: ليس له في حق الآخرة، وبالنسبة إليها طلب نصيب أصلا." (٥) أهـ
وفي (ش):
" قيل: المراد ما له في شأن الآخرة طلب خلاق؛ ليدفع أنه ليس في الآخرة طلب، إنما فيها حظ وحرمان.
وقيل: كونها لا طلب فيها - ممنوع، فإن المؤمنين يطلبون فيها زيادة الدرجات، والكافرين يطلبون الخلاص، لكون ما طلبوه ليس نصيبا مقدرا لهم." (٦) أهـ