باعتبار اتصافِهم بما ذُكر من النعوتِ الجميلةِ، وما فيه من معنى البعد؛ لما مر مراراً من الإشارة إلى علوِّ درجتِهم وبُعْدِ منزلتِهم في الفضلِ، وقيل: إليهما معاً، فالتنوينُ في قولِهِ تعالَى: ﴿لَهُمْ نَصِيبٌ مِّمَّا كَسَبُوا﴾ على الأول: للتفخيم، وعلى الثاني: للتنويعِ،
ــ
ولذلك ترك العاطف (١) ههنا؛ لكونه كالنتيجة لما قبله كما مر في: ﴿أُوْلَئِكَ عَلَى هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ﴾ (٢)، بخلاف: ﴿وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ﴾. (٣)
وأما حَمْل ﴿أُوْلَئِكَ﴾ على التعظيم فمما لا يظهر وجهه؛ لأن اسم الإشارة إنما يتوصل به إلى تعظيم المشار إليه بالبعيد، و ﴿أُوْلَئِكَ﴾ ليس مختصا بالبعيد (٤)." (٥) أهـ
(باعتبار اتصافهم إلخ) لبيان علة الحكم.
(وما فيه من معنى البعد) وما عن (ع): طريقة.
(وقيل: إليهما): أي إشارة إليهما (٦)، وهو مقابل لـ (إشارة إلى الفريق الثاني).