نخل المدينة حولها ومبيتهم في منازلهم (¬١)، ولسنا ننكر تصرف المعتدة في حاجاتهم (¬٢) وأمورها إذا كان مبيتها في بيتها، وقد أفتت بذلك عائشة وابن عمر وغيرهما، وشرطوا ألا تبيت إلا في بيتها (¬٣).
فأما من قال من التابعين من ابن المسيب (¬٤) والزهري وخلق كثير فإنهم قالوا: لها السكنى ولا نفقة (¬٥).
فإن قال قائل: كيف عنى بقوله: ﴿أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ﴾ (¬٦) المبتوتات، وهن لم يذكرن فيما مضى؟ قيل له قال الله ﷿: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ﴾ ومعناه: يا أيها النبي علمهم إذا أردتم أن تطلقوا النساء فطلقوهن لعدتهن، يريد طاهرا من غير جماع، فكان هذا خطابا لمن أراد أن يطلق امرأة لم يطلقها قبل ذلك، وهي عنده على ثلاث، ومن طلق واحدة فزوجته عنده بارتجاعه على اثنتين،