فإن قيل: فقد أجزتم للوصي أن يُخرج عن اليتيم صدقة * الفطر والأضحية (¬١)، ولم تجيزوا له إسقاط المهر. قيل: لأن صدقة الفطر والأضحية مأمور بهما غير موكلين إلى رأي واجتهاد، وإسقاط الصداق موكول إلى الاجتهاد إن رأى إسقاطه أسقطه، وإن لم ير صلاحاً لم تسقطه هذه الجهة. جاز للأب في الصغيرة والبكر التي يلي عليها فيثبت ذلك عليها، ولا يكون لها فيه خيار، فإذا جاز ذلك له في النفس كان في المال أجوز، ولما قيل: ﴿الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾ (¬٢) علم أنه شئ بيده في ذلك الوقت، فكيف يكون بيد الزوج وقد بانت منه؟ وهل يجوز أن يقال للذي بيده أن يطلق بعد أن يطلق: بيده عقدة النكاح؟ وإنما الذي بيده عقدة النكاح الذي بيده أن يعقد النكاح، قال الله ﷿: ﴿وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ﴾ (¬٣) وأما أن يقال للذي بيده أن يطلق وقد طلق إن بيده عقدة النكاح. هذا مالا يجوز، وإذا كان في يده أن يزوج نفسه فأي علة توجب أن يكون بيده عقدة نكاحها؟ قال ابن عباس ﵁: العفو وأمر به (¬٤) فإن عفت فكما عفت، وإن عفى وليها جاز عفوه (¬٥).
Kitab: Ahkamul Qur'an li Bakr bin al-'Ala' · Pengarang: بكر بن العلاء
Baca halaman 647
Rujukan halaman ini: أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية، ص 647 (SanadKitab #151196, hlm. urut 647)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.