Lewati ke konten

Kitab: Thabaqatul Hanabilah · Pengarang: أبو الحسين ابن أبي يعلى

Baca Juz 3, halaman 38

  1. الطبقة الثانية
  2. باب الحاء
  3. ٥٨٨ - الحسن بن علي بن خلف، أبو محمد البربهاري

ذَكَرَ فِيْهِ: واحْذَرُ (¬١) صِغَارَ المُحْدَثَاتِ، فَإِنَّ صِغَارَ البِدَعِ تَعُوْدُ حَتَّى تَصِيْرَ كِبَارًا، وكذلِكَ كلُّ بِدْعَةٍ أُحْدِثَتْ في هَذِهِ الأمَّةِ، كَانَ أَوَّلُهَا صَغِيْرًا يُشَبِّهُ الحَقِّ، فاغْتَرَّ بِذلِكَ مَنْ دَخَلَ فِيْهَا، ثُمَّ لَمْ يَسْتَطِع المَخْرَجَ مِنْهَا، فَعَظُمَتْ وصَارَتْ دِيْنًا يُدَانُ بِهِ، فَخَالَفَ الصِّرَاطَ المُسْتَقِيْمَ، فَخَرَجَ مِنَ الإسْلَامِ، فانْظُرْ رَحِمَكَ اللهُ كلَّ مَنْ سَمِعْتَ كَلَامَهُ مِنْ أَهْلِ زَمَانِكَ خَاصَّةً، فَلَا تَعْجَلَنَّ، ولَا تَدْخُلَنَّ في شَيْءٍ مِنْهُ حَتَّى تَسْأَلَ وتَنْظُرَ هَلْ تَكَلَّمَ فِيْهِ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُوْلِ اللهِ (¬٢) ﷺ، أَوْ أَحَدٌ مِنَ العُلَمَاءِ؟ فَإِنْ أَصَبْتَ فِيِهِ أَثَرًا عَنْهُمْ فَتَمَسَّكْ بِهِ، ولا تُجَاوِزُهُ لِشَيْءٍ، ولَا تَخْتَرْ عَلَيْهِ شَيْئًا، فَتَسْقُطَ في النَّارِ.

واعْلَمْ أَنَّ الخُرُوْجَ عَن الطَّرِيْقِ على وَجْهَيْنِ؛ أَمَّا (¬٣) أحَدُهُمَا: فَرَجُلٌ قَدْ زَلَّ عَنِ الطَّرِيْقِ، وهو لا يُرِيْدُ إِلَّا الخَيْرَ، فَهوَ لا يُقْتَدَى بِزَلَلِهِ، فَإِنَّه هَالِكٌ، ورَجُلٌ عَانَدَ الحَقَّ، وخَالَفَ مَنْ كَانَ قَبْلَهُ مِنَ المُتَّقِيْنَ، فَهْوَ ضَالٌّ مُضِلٌّ، شَيْطَانٌ في هَذِهِ الأُمَّةِ، حَقِيْقٌ عَلَى مَنْ عَرَفَهُ أَنْ يُحَذِّرَ النَّاسَ مِنْهُ، ويُبَيِّنَ لَهُمْ قِصَّتَهُ، لِئَلَّا يَقَعَ في بِدْعَتِهِ أَحَدٌ فَيَهْلَكَ.

واعْلَمْ -رَحِمَكَ اللهُ- أَنَّهُ لا يَتِمُّ إِسْلَامُ عَبْدٍ حَتَّى يَكُوْنَ مُتَّبِعًا، مُصَدِّقًا، مُسْلِمًا، فَمَنْ زَعَمَ أَنَّه قَدْ بَقِيَ شَيءٌ مِنْ أَمْرِ الإسْلَامِ لَمْ يَكْفُوْنَاهُ

Rujukan halaman ini: طبقات الحنابلة - لابن أبي يعلى - ت العثيمين، ج 3، ص 38 (SanadKitab #1520, hlm. urut 1195)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.