دِرْهَمٍ، فَدَعَوْتُ الزَّوْجَةَ، وقُلْتُ: أنْبِهِيْ الصِّبْيَانَ، حَتَّى يَأكلُوا، ولَمَّا كَانَ من الغَدِ قَضَيْنَا دَيْنًا كَانَ عَلَيْنَا من تِلْكَ الدَّارَاهِمَ، وكانَ وَقْتَ مَجِيْءِ الحَاجِّ من خُرَاسَان، فَجَلَسْتُ عَلى بَابِي من غَدِ تِلْكَ اللَّيْلَةِ، فَإِذَا جَمَّالٌ يقودُ جَمَلَيْنِ عليهما حِمْلَانِ وَرَقًا، وهُوَ يَسْأَلُ عَن مَنْزِلِ الحَرْبِيِّ، فانْتَهَى إليَّ، فَقُلْتُ: أَنَا إِبْرَاهيمُ. فَحَطَّ الحِمْلَيْنِ، وقَالَ: هَذَانِ الحِمْلَانِ أنفَذَهُمَا لَكَ رَجُلٌ من خُرَاسَان، فَقُلْتُ: مَنْ هُوَ؟ فقَالَ: قَد استَحْلَفَنِي أَنْ لا أَقُولَ مَنْ هُوَ
وقَالَ أَبُو عُثْمَانَ الرَّازِيُّ (¬١) جَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ المُعْتَضِدِ (¬٢) إلى إِبْراهِيْمَ الحَرْبِيِّ بعَشَرَةِ آلافِ دِرْهَمٍ من عندِ المُعْتَضِدِ، يَسْألهُ عن أَميرِ المُؤْمِنين أَن يُفَرِّقَ ذلِكَ، فَرَدَّهُ، فانصَرَفَ الرَّسُولُ ثُمَّ عَادَ فَقَالَ: إِنَّ أَميرَ المُؤْمِنيْنَ يَسْألكَ أَنْ تُفَرِّقَهُ في جِيْرَانِكَ، فَقَال: -عَافَاكَ اللهُ-. هَذَا مَالٌ لَمْ نَشْغَلْ أَنْفُسَنَا بِجَمْعِهِ، فَلَا نَشْغَلُهَا بتَفْرِقَتِهِ، قْلْ لأميرِ المُؤْمِنِيْنَ: إِنْ تَرَكْتَنَا وإلَّا تَحَوَّلْنَا من جِوَارِكَ.
وقَالَ أَبُو القَاسِمِ بنُ الجَبُّلِيِّ (¬٣): اعْتَلَّ إبراهِيمُ الحَرْبِيِّ علَّة أَشْرَفَ