فيها على المَوْتِ، فَدَخَلْتُ عَلَيْه يَوْمًا، فَقَالَ لي: يَا أَبَا القَاسِمِ، أَنَا في أَمْرٍ عَظِيْمٍ معَ ابْنَتِيْ. ثُمَّ قَالَ لِهَا: قُومِي اخْرُجِي إلى عَمِّكِ، فَخَرَجَتْ، فَألقَتْ عَلَى وَجْهِهَا خِمَارَهَا، فَقَالَ لَهَا إِبْراهِيْمُ: هَذَا عَمُّك كَلِّمِيْهِ، فقَالَتْ لي: نَحْنُ في أمير عَظِيْمٍ لا في الدُّنْيَا ولا في الآخرةِ، الشَّهْرُ والدَّهْرُ مَا لَنَا طَعَامٌ إلَّا كِسَرًا يَابسَةً ومِلْحًا، ورُبَّمَا عَدِمْنَا المِلْحَ، وبالأمْسِ قَدْ وَجَّهُ إِليه المُعْتَضدُ مَعَ بَدْرٍ (¬١) أَلْفَ دِيْنَارٍ، فَلَمْ يأْخُذْهَا، وَوَجَّهُ إِليه فُلانٌ وفُلانٌ فَلَم يَأْخُذْ