المعلوم قطعًا أنه قد يفهم ثبوتُ حكم المنطوق به للمسكوت عنه، مع عدم أولويته بالحكم: بفهم المناط لغة دون حاجة إلى بحث واجتهاد، كما في تحريم إتلاف مال اليتيم بإحراقه، أو إضاعته؛ أخذًا من تحريم أكله ظلمًا.
وإهدار هذا النوع من الدلالة - كما قال ابن الهمام - مما لا وجه له، لأنه بعد فرض فهم ثبوت حكم المنطوق للمسكوت، لفهم المناط لغة - كما هو موضوع النزاع -. يجدر اعتبار هذه الدلالة، لا إهدارُها وعدمُ الالتفات إليها (¬١).
ب - أما الفريق الثاني: فذهبوا إلى اشتراط أولوية المسكوت بالحكم من المنطوق، لأنه يكون أشدَّ مناسبة واقتضاء للحكم في محل السكوت، من اقتضائه له في محل النطق.
فلا يكفي لتسمية الدلالة على الحكم "مفهوم الموافقة": أن يكون المنطوق والمسكوت على حالة من التساوي في الحكم.
وقد نقل هذا القول إمام الحرمين الجويني في "البرهان" عن الشافعي (¬٢) وهو قول أبي إسحاق الشيرازي، ونُقل أيضًا - كما يقول الشوكاني - عن الأكثرين (¬٣).
Rujukan halaman ini:تفسير النصوص في الفقه الإسلامي، ج 1، ص 500 (SanadKitab #1546, hlm. urut 488)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.