ما فيه من الحرج، فلم يأمر به لئلا يكون واجبًا. وهذا يقتضي أن الأمر للوجوب (¬١).
ولقد عبر الخطابي من ذلك بكل جلاء ووضوح؛ فبعد أن أخذ من الحديث عدم وجوب السواك قال: (وفيه دليل أن أصل أوامره - يعني الرسول ﷺ - على الوجوب، ولولا أنه إذا أمرنا بالشيء صار واجبًا لم يكن تقوله: "لأمرتهم به" معنى، وكيف يشق عليهم من الأمر بالشيء وهو إذا أمر به لم يجب ولم يلزم؟ فثبت أنه على الوجوب ما لم يقم دليل على خلافه (¬٢).
قال أبو الوليد الباجي (¬٣) في شرحه "للموطأ": (فالمراد هنا الوجوب واللزوم دون الندب، فقد ندب ﷺ إلى السواك، وليس في الندب إليه مشقة؛ لأنه إعلام بفضيلته واستدعاء لفضله، لما فيه من جزيل الثواب) (¬٤).
وهذا الاتجاه كان صنيع الزرقاني (¬٥) أيضًا ولكن بشكل أوضح، إذ قال عندما عرض للحديث في شرحه "الموطأ": (وفيه دليل على أن الأمر للوجوب من وجهين:
Rujukan halaman ini:تفسير النصوص في الفقه الإسلامي، ج 2، ص 215 (SanadKitab #1546, hlm. urut 792)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.