Lewati ke konten

Kitab: أدب الطلب ومنتهى الأرب - ت السريحي · Pengarang: الشوكاني

Baca halaman 183

  1. الفصل الثاني [طبقات / فئات المتعلمين وما ينبغي أن يتعلمه طلاب كل فئة من العلوم]

ونلت من المعالي أعلاها، ومن المناقب والفضائل أولاها بالشرف وأولاها. فإن كل المعالي الدنيوية وإن تناهت فليست باعتبار المعالي العلمية والشرف الحاصل بها في ورد ولا صدر. فإنه يحصل للعالم أولًا وبالذات الفوز بالنعيم الأخروي الدائم السَّرمدي الذي لا تعدل منه الدنيا بأسرها قيد شوط بل مقدار سوط. ويحصل له ثانيًا وبالعرض من شرف الدنيا ما يصغر عنده كل شرف، ويتقاصر دونه كل مجد، ويتضاءل لديه كل فخر. وإن من فهم مقدار ما في العلوم من العلو كان عند نفسه أعز قدرًا وأعلا محلًا وأجل رتبة من الملوك وإن كان متضايق المعيشة، يركب نعليه ويلبس طمريه. وقلت في هذا المعنى من أبيات (¬١):

قد كنت ذا طمرين أمرح في العلى … مرح الأغر بجانب (¬٢) الميدان

ما كنت مضطهدًا فأطلب رفعة … أو خاملًا فأريد شهرة شاني

فاحرص أيها الطالب على أن تكون من أهل الطبقة الأولى، فإنك إذا ترقيت من البداية التصورية، إلى العلة الغائية، التي هي أول الفكر وآخر العمل. كنت فرد العالم، وواحد الدهر، وقريع الناس، وفخر العصر، ورئيس القرن، واي شرف يسامي شرفك، أو فخر يداني فخرك، وأنت تأخذ دينك عن الله وعن رسوله. لا تقلد في ذلك أحدًا، ولا تقتدي بقول رجل، ولا تقف عند رأي، ولا تخضع لغير الدليل، ولا تعوّل على غير النص (¬٣). هذه والله رتبة تسمو على السماء، ومنزلة تتقاصر عندها النجوم. فكيف بك إذا كنت مع هذه المزية مرجعًا في دين الله ملجأ لعباد الله، مترجمًا لكتاب الله وسنة رسول الله. يدوم لك الأجر ويستمر لك النفع ويعود لك الخير وأنت

Rujukan halaman ini: أدب الطلب ومنتهى الأرب - ت السريحي، ص 183 (SanadKitab #1562, hlm. urut 174)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.