Lewati ke konten

Kitab: أدب الطلب ومنتهى الأرب - ت السريحي · Pengarang: الشوكاني

Baca halaman 184

  1. الفصل الثاني [طبقات / فئات المتعلمين وما ينبغي أن يتعلمه طلاب كل فئة من العلوم]

بين أطباق الثرى، وفي عداد الموتى، بعد مئين من السنين، ولا يحول بينك وبين هذا المطلب الشريف ما تنازعك نفسك إليه من مطالب الدنيا التي تروقها وتود الظفر بها، فإنها حاصلة لك على الوجه الذي تحب، والسبيل الذي تريد، بعد تحصيلك لما أرشدتك إليه من الرتبة العلمية، وتكون إذ ذاك مخطوبًا لا خاطبًا ومطلوبًا لا طالبًا. وعلى فرض أنها تكدي عليك المطالب وتعاندك الأسباب فلست تعدم الكفاف الذي لا بد لك منه. فما رأينا عالمًا ولا متعلمًا مات جوعًا ولا أعوزه الحال (¬١) حتى انكشفت عورته عريًا، أولم يجد مكنًا يكنه، ومنزلًا يسكنه، وليس الدنيا إلا هذه الأمور، وما عداها فضلات مشغلة للاحياء مهلكة للأموات (¬٢):

أنا إن عشت لست أعدم قوتًا … وإذا مت لست اعدم قبرًا

وعلى العاقل أن يعلم أنه لن يصيبه إلا ما كتبه الله له. ولا يعدوه ما قدره له. وأنه قد فرغ من أمر رزقه الذي فرضه الله له. فلا القعود يصده، ولا السعي واتعاب النفس يوجب الوصول إلى ما لم يأذن به الله. وهذا معلوم من الشرع قد توافقت عليه صرائح الكتاب والسنة، وتطابقت عليه الشرائع. وإذا كان الأمر هكذا فما أحق هذا النوع العاقل من الحيوان الذي دارت رحى التكليف عليه، ونيطت أسباب الخير والشر به، أن يشتغل بطلب ما أمره الله بطلبه، وتحصيل ما خلقه الله لتحصيله، وهو الامتثال لما أمره به من طاعته، والانتهاء عما نهاه عنه من معاصيه، ومن أعظم ما يريده الله منه ويقربه إليه ويفوز به عنده: أن يشغل نفسه ويستغرق أوقاته في طلب معرفة هذه الشريعة

Rujukan halaman ini: أدب الطلب ومنتهى الأرب - ت السريحي، ص 184 (SanadKitab #1562, hlm. urut 175)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.