فوائد متعلقة بالأحكام الشرعية ولطائف لا يأتي الحصر عليها لها مدخل في الدين. يعرف هذا من يعرفه ويجهله من يجهله (¬١). وينبغي أن يُقدَّم على قراءة التفاسير: الاطلاع على علوم الأداء وكل ما كان له مدخل في التلاوة وسائر العلوم المتعلقة بالكتاب العزيز لا من هذه الحيثية وما أنفع الإتقان (¬٢) للسيوطي في مثل هذه الأمور. ثم لا يهمل النظر في الكتب المدونة في القراءات وما يتعلق بها كالشاطبية (¬٣) وشروحها والطيبة (¬٤) وشروحها.
إذا عرفت ما ينبغي لمن أراد أن يكون من أهل الطبقة الأولى فاعلم أن أعظم العلوم فائدة وأكثرها نفعًا واوسعها قدرًا وأجلّها خطرًا علم السنّة المطهرة فإنه الذي تكفل ببيان الكتاب العزيز ثم استقل بما لا ينحصر من الأحكام. ولست أقول أن الطالب يشتغل به في وقت معين ولا أقول أنه يقدمه على هذه العلوم المتقدمة أو يؤخره عنها بل أقول أنه ينبغي لطالب العلم بعد أن يُقيم لسانه بما يحتاج إليه من النحو أن يُقبل على سماع الكتب التي جمع فيها أهل العلم متون الأحاديث مقطوعة الأسانيد كجامع الأصول (¬٥) والمشارق (¬٦)