فإن قيل: إن خبر أسماء قد تناول اليسير من الدم لامتناع حمل اللفظ على الحقيقة والمجاز في حالة واحدة.
قيل: لو كان الحكم يختلف في غسل القليل من الدم والكثير بالماء لبينه ﷺ حتى يعلم الفرق بين ذلك، فلما لم يفرق علم أن المسنون والمفروض والمستحب كله بالماء.
ولنا من جهة القياس أن نقول: هو مانع من الصلاة، أمر في رفعه بضرب من المائع، فوجب أن يكون ذلك المائع ماء، دليله رفع الحدث.
أو نقول: غسله عبادة تعلقت بالصلاة فلم يجزئ بغير الماء المطلق، دليله ماء رفع الحدث (¬١).
فإن قيل: الفصل بينهما أن من شرط رفع الحدث -عندكم- النية.
قيل: فأنتم لا توجبونها في الجميع (¬٢).
على أن هذه علة لا تتعدى، فلا تصح عندكم تصح عندكم أيضا، وتصح عندنا، ولكن المتعدية أولى منها عند اجتماعهما.
ونقول أيضا: هي طهارة لا تلحق المشقة في اعتبار الماء فيها غالبا