حتيه، ثم اقرصيه، ثم اغسليه بالماء" (¬١).
فإن قيل: فقد قال تعالى: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ (¬٢)، ولم يخص ما يطهر به.
وأيضا فإننا نفرض المسألة في هل يجوز أن تطهر النجاسات بغير الماء؟. فإن سلمتم لنا ذلك سلمت المسألة.
قالوا: ولعاب الهر مائع طاهر، ثم قد اتفقنا على أنها لو أكلت ميتة ثم ولغت في إناء لم تنجسه (¬٣)، ولم نجد هاهنا ما أزال تلك النجاسة إلا لعابها، فدل على ما ذكرناه.
قيل: أما قوله تعالى: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ (¬٤) لا نسلم أنها تطهر بغير الماء، ولكنها تطهر بما ذكره تعالى من قوله تعالى: ﴿وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ﴾ (¬٥)، وبما ذكره لأسماء (¬٦).
على أن قوله: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ (¬٧) معناه عندنا: وقلبك فنقه، على ما ذكره