فلا يصح الاحتجاج به.
أو نقول: يحتمل الشك ويحتمل التخيير، فلا ينسخ ما رويناه عنه ﵇ بالمحتمل.
وعلى أن أصحاب الحديث قد طعنوا في الحديث، وزعموا أن راويه عن ابن جريج: إسماعيل بن عياش، وهو مضطرب الرواية (¬١)، فلا يعارض به حديث مالك وغيره من الأثبات.
وقولهم: "إنه مذهب أبي هريرة" عنه جوابان:
أحدهما: أنه حجة عليهم؛ لأنه اعتبر العدد، وهم لا يعتبرونه.
والجواب الثاني: أن ابن عباس وابن عمر (¬٢) قد خالفاه (¬٣)، وقالا: يغسل سبعا، وقول بعض الصحابة لا يكون حجة على بعض.
وأما وقوع الإناء في الماء، وسقوط العدد فإننا نقول: إن التغليظ في العدد في غسل داخله قد حصل أكثر منه بحصول جميع الإناء في الماء، فهو أبلغ في مكاثرة الماء عليه، فقد حصل أكثر مما لو غسله سبع غسلات.