ويروع المسلم، فغلظ عليهم فيه حتى ينتهوا وهم فلا يقتنون الخنزير فلا يجب غسل ما ولغ فيه.
وأيضا فإنه ذو ناب يختص باسم يخالف الكلب، فأشبه الهر والفهد والنمر.
ووجه ما رواه مطرف: هو أنه في غالب حاله يأكل الأنجاس ولا يجتنبها، وقد ورد النص في تحريمه من بين سائر السباع، فإذا غلظ الغسل في الإناء من ولوغ الكلب ففيه أولى.
وأيضا فإنه أسوأ حالا من الكلب؛ لأنه ساواه في أكله الأنجاس، وزاد عليه بأكل العذرة، وأن النص ورد بتحريم لحمه، وبيعه على كل حال (¬١)، ولا يجوز اقتناؤه لصيد ولا غيره، فوجب أن يكون أولى بالتغليظ في غسل الإناء من ولوغه.
فَصْل
فأما غسل الإناء من نجاسة تقع فيه، وسائر الأنجاس فليس فيه عدد مؤقت (¬٢).
وبذلك قال أبو حنيفة (¬٣)، والشافعي (¬٤).