وقيل: "لا يستبرئ من البول" (¬١)، والاستبراء إنما هو من بوله، وكذلك ينبغي أن يكون التنزه أيضا من بوله؛ لأن اللفظ إذا كان في خبر واحد واختلف حمل مطلقه على مقيده؛ لأنه قد قيل: "لا يستنزه من بوله"، ولو كان العموم فيه لكان مخصوصا بقوله: "ما أكل لحمه فلا بأس ببوله" (¬٢)؛ لأنه نص في ذكر ما يؤكل لحمه.
فإن قيل: فقد روي عنه ﵇ أنه قال: "استنزهوا من البول فإن عامة عذاب القبر منه" (¬٣).
فهو عموم في كل بول، فيحمل خبركم على الضرورة.
قيل: قد بينا حكم الضرورة إن كانت بجوع أو مرض فلا فائدة فيه، بل ينبغي أن يقضي على عموم خبركم في ذكر البول؛ لأنه مخصوص بالذكر فيما يؤكل لحمه.
فإن قيل: فإننا نخص خبركم بالقياس فنقول: هو ما استحال في كبد ما