يلزمنا فعلها.
ويحتمل أن تكون فعلت ذلك في بعض الأوقات لتعلمنا أن إزالة النجاسة ليست بفرض، وهذا مذهبنا، ولا يدل على طهارة المني.
فإن قيل: قولها: "كنت أغسل المني من ثوبه ﵇" ليس فيه أنه ﵇ علم بذلك أيضا، فيكون الغسل من فعلها كما قلتم لنا في الفرك.
قيل: عنه جوابان:
أحدهما: أنها حكت أنها كانت تغسله ويخرج ﵇ وبقع الماء على ثوبه، وهذا أمر يشاهده النبي ﵇ في غالب الحال، والفرك ليس بأمر مشاهد كالغسل الذي هو رطب.
والجواب الآخر: أنه روى سليمان بن يسار قال: قالت عائشة: "كان النبي ﵇ يصيب ثوبه المني، فيغسله من ثوبه، ثم يخرج في ثوبه إلى الصلاة، وإني أرى أثر الغسل" (¬١).
فثبت بهذا أن النبي ﵇ غسله، وأنها غسلت ثوبه كما رأته يغسل.
فإن قيل: قولكم: "إنها فركته بغير علمه ﵇" لا يجوز؛ لأنه لا يقر عليه كما أخبره جبريل ﵇ أن في نعله قذرا.