وأيضا فإن إطلاق اسم اليد يختص بالكفين إلى الكوعين، بدليل قوله تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ (¬١)، ثم قطع النبي ﷺ والمسلون بعده من الكوع، مع إطلاق اليد في الآية، فثبت بهذا أن أخص أسماء اليد هو إلى الكوع.
وأيضا فإن قلنا: إن اليد إلى الكوع [يتناولها] (¬٢) اسم يد حقيقية، ويتناول ما بقي بعد الكوع اسم يد حقيقة (¬٣) جاز، والحكم إذا علق بما هذه صفته تعلق بأول اسميه، أو بأخصهما، كالشفق الذي يقع على الحمرة، ويقع على البياض (¬٤)، ومن مذهبنا أن الحكم يتعلق بأول اسميه وأدناهما.
وكذلك الأب يقع على الأب الأدنى، ويتناول الجد أيضا، فإذا قال: لأبويه كذا ثبت الحكم لأولهما وهو الأدنى، حتى يقوم دليل.
وأيضا فإن الله تعالى ذكر غسل اليدين في الوضوء إلى المرفقين، وكرره في موضع آخر كذلك، وقد اتفقنا على سقوط ما جاوز المرفقين، فلم يكن التقييد في الوضوء في الموضعين والإطلاق في التيمم في موضعين إلا لفرق بينهما، فإذا سقط مسح ما جاوز المرفقين لم يبق من الفرق بينهما إلا ما نقوله