ثانية، ومسح ذراعيه" (¬١).
وروي ربيع بن بدر، عن أبيه، عن جده، عن أسلع قال: "أصابتني جنابة فقال رسول الله ﷺ: يا أسلع! قم فارحل بي، فقلت: إني جنب، فسكت، ثم نزلت آية التيمم، فقال: إنما يكفيك هذا، وضرب يديه على الأرض، نفضهما ومسح بهما وجهه، ثم ضرب بهما الأرض ثانيا، ومسح بهما ذراعيه، ظاهرهما وباطنهما" (¬٢).
قالوا: وهذا نص.
قيل: أما ظاهر الآية في قوله تعالى: ﴿فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ﴾ (¬٣) فإننا نقول: اسم اليد الأخص هو إلى الكوعين، وما بعد ذلك مجاز بدليل قوله تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ (¬٤).
فعقل النبي ﷺ إلى الكوع، وعقل المسلمون معه ذلك.
وأما حديث عمار وقوله: "مسحنا إلى المناكب" (¬٥) فيحتمل أن يكونوا استظهروا فمسحوا ما تناوله الاسم حقيقة، وزادوا عليه مسح المجاز، ألا