ينبغي أن يستوفي حكم الوجه واليدين في التيمم كما يستوفيان في الغسل، كما وجب استيفاء حكم الركعتين في الحضر والسفر، وعلى طريقة واحدة؛ لأنهما عبادتان سقطتا إلى شطرهما في حال العذر.
قيل: ليس العلة في ركعتي السفر ما ذكرتم، وإنما هي أن الركعة لا تقع حقيقة على ما دونها، واسم اليد حقيقة على الكفين اللذين هما دون المرفقين.
وأيضا فإن المسافر بالخيار بين القصر والإتمام (¬١)، وليس كذلك في التيمم لوجهين: أحدهما: أنه ليس مخيرا بين مسح الأربعة الأعضاء وبين العضوين.
والوجه الآخر: هو أن الصلاة في غير السفر إذا عجز عن القيام والركوع والسجود استوفى فيها العدد بالإيماء، والتيمم عند العجز عن استعمال الماء مع وجوده لا يستوفي فيه حكم العدد في الأربعة الأعضاء كما استوفى العدد في الصلاة، فصار التيمم للحاضر والمسافر على طريقة واحدة، فدل على أنه مبني على التخفيف.