الصلاة وصح عقده لها، فمن زعم أنها تبطل، أو يجب عليه الخروج منها فعليه الدليل.
وأيضا قول الله تعالى: ﴿أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ (¬١).
فهو عموم في كل عقد، وهذا قد عقد الصلاة، وخروجه منها بعد عقدها ضد الوفاء.
وأيضا قوله تعالى: ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ﴾ (¬٢).
فأمر بطاعته وطاعة رسوله ﷺ، وهذا قد أطاعهما بدخوله في الصلاة التي هي عمل، ثم نهى عن إبطالها بقوله: ﴿وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ﴾، والخروج منها فيه إبطالها، وهذا عام في كل عمل إلا أن يقوم دليل.
وأيضا قوله تعالى: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾ إلى قوله: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا﴾ (¬٣).
فأوجب الوضوء عند القيام إلى الصلاة، والمعلق بشرط يزول بزوال الشرط، والشرط هو القيام إلى الصلاة، وقد زال، وتقديره: أيها القائمون في الصلاة بخلافه؛ لأنه قد زال عنه الشرط الذي هو القيام إلى الصلاة.
فإن قيل: فإن الذي دخل في الصلاة مأمور بالقيام إلى باقيها، وهو