وانتشر ذلك عنهم، ولم يظهر لهم مخالف (¬١)
وأيضا فإنه لا يجوز له أن يتيمم للصلاة مع استغنائه عن التيمم لها، ألا ترى أنه لو تيمم مع وجود الماء لم يصح، فإذا ثبت ذلك فإنه إذا تيمم لصلاة الظهر فهو مستغن عن التيمم للعصر، فلم يجز أن يكون هذا التيمم لصلاة العصر.
وإن شئت غيرت العبارة فقلت: إن الصلاة الثانية لم يدخل وقتها، ولم يفتقر إلى التيمم لها، وكل تيمم مستغنى عنه غير مضطر إليه لم يجز أداء الفرض به، دليله التيمم مع وجود الماء.
ونقول أيضا: إن التيمم طهارة بدل، قد قصرت عن المبدل، فقصرت عنه في الوقت أيضا؛ لأنها لا ترفع الحدث (¬٢).
وأيضا فإن عليه طلب الماء (¬٣) وهو محدث للصلاة الأولى، فإذا لم يجد الماء بعد الطلب تيمم، فكذلك عليه في الصلاة الثانية مثل ما في الأولى (¬٤)، فإذا لم يجد الماء وجب عليه التيمم؛ لأنهما قد اشتركا في وجوب