بطهارة جاز أن تستوفى بشرطها.
على أن هذا منتقض به إذا لم يخف فوتها.
فإن قيل: فهي دعاء، فجاز أن تصلى بالتيمم.
قيل: هو فاسد به إذا لم يخف فوتها، وهذا واجد للماء.
وعلى أنه يلزم أن تجوز بغير طهارة أصلا، ومستقبل القبلة ومستدبرها، وبغير سترة كما يجوز في الدعاء.
ثم نقول: إن التيمم طهارة ضرورة، وصلاة الجنائز لا ضرورة بالإنسان إليها؛ لأنه لا يخلو إما أن يكون وحده فيتوضأ ويصلي، أو يكون مع غيره ممن هو على [وضوء] (¬١)، فإن ذلك الغير إذا صلى عليها كفى وسقط عن غيره.
ونقول أيضًا: هي صلاة تفتقر إلى القبلة مع القدرة، لا وقت لها معين يخاف فواته، وهو واجد للماء، لا يخاف استعماله، فلم تجز بالتيمم، أصله صلاة الخسوف، والاستسقاء، وغيرهما.
ونقول: كل من لا يجوز له أن يصلي غير صلاة الجنازة والعيدين لم تجز له صلاة الجنازة والعيدين، أصله إذا لم يتيمم.
وهذه الأدلة تلزم الطبري (¬٢).
وأيضا فإن النبي ﵇ صلى على الجنائز فسميت صلاة، وقد قال: