وقال المزني: يصلون واجبا ولا إعادة عليهم (¬١).
وقد يحتمل قول أشهب مثل هذا.
ووجه القول أنه لا تجب عليهم الصلاة ولا القضاء، لقول النبي: ﵇: "لا يقبل الله صلاة بغير طهور" (¬٢).
وهذا دليل على سقوط حكمها إذا صلى بغير طهور، وإذا سقط عنه أن يصلي بغير طهور وعقله معه، وهو ذاكر غير ناس لم يجب القضاء، كالمراهق والحائض.
وكذلك قوله ﵇: "لن تجزئ عبدا صلاته حتى يضع الوضوء مواضعه" (¬٣).
وهذا غير قادر على ذلك.
وقوله ﵇ لعمار: "إنما كان يكفيك هكذا" (¬٤) في التيمم حين لم يقدر على استعمال الماء، فدليله أن غير ذلك لا يكفيه جملة، ولم يقل: إنما يكفيك أن تصلي إن لم تقدر على الماء والتيمم.
وأيضا فإنه ممن معه عقله، وقد عجز عن استعمال الماء والتيمم بأمر