مسألة (٦٨):
ومن توضأ فغسل إحدى رجليه وأدخلها في الخف، ثم غسل الأخرى وأدخلها في الخف الآخر، ثم أحدث، ثم أحدث لم يجز له أن يمسح على الخفين حتى يكون طاهرا الطهارة التامة قبل لبسهما، ولبس أحدهما (¬١).
و [الحيلة] (¬٢) له في جواز المسح أن ينزع الخف الأول ثم يلبسه، فيحصل لبسه حينئذ بعد كمال طهارته.
وبه قال الشافعي، وأحمد، وإسحاق (¬٣).
وقال أبو حنيفة والثوري والمزني: يجوز له المسح عليه (¬٤).
وهو قول مطرف من أصحاب مالك (¬٥).
وأبو حنيفة يخالفنا في أعظم من هذا؛ لأنه يعتبر في جواز المسح ورود الحدث على الوضوء، سواء لبس الخفين وهو محدث أو غير محدث؛ لأنه يقول: لو أن محدثا لبس خفيه ثم غسل باقي أعضائه، ثم أدخل الماء في خفيه حتى انغسلت رجلاه، أو خاض في الماء ثم أحدث بعد ذلك جاز له المسح.