كماله قبله كالصلاة.
فإن قيل: قوله ﵇: إذا أدخلت رجليك وهما طاهرتان" (¬١) حجة لنا؛ لأنه إذا غسل إحدى رجليه وأدخلها في الخف، ثم غسل الأخرى [وأدخلها الخف الآخر حصل إدخالهما وهما طاهرتان، ويقال: قد] (¬٢) أدخلهما وهما طاهرتان.
قيل: إذا أدخل إحداهما قبل غسل الأخرى أدخلها غير طاهرة، وإذا أدخل الأخرى أدخلها وحدها طاهرة، وبعدهما صارتا طاهرتين، والنبي ﷺ شرط أن تكون طاهرتين قبل لبسهما ولبس أحدهما.
على أن الطهارة حكم شرعي، ولا يكون كذلك إلا بعد كمالها، ولم يقل: أدخلتهما مغسولتين.
على أن الأحاديث الأخر تدل على ما نقول فلا احتمال، مثل قوله: "فإنني لبستهما على طهر"، أو "وأنا طاهر".
وفي حديث عمر: " إذا لبستهما وأنت طاهر فامسح عليهما" (¬٣).
وكذلك في حديث أبي بكرة (¬٤) على ما بيناه.
فإن قيل: قوله ﵇: يمسح المسافر ثلاثة أيام والمقيم يوما وليلة" (¬٥)