فأمر كل قائم إلى الصلاة بغسل رجليه عموما، فلا يجوز العدول عن الغسل إلا بدليل.
وما روي أن النبي ﷺ غسل وجهه ويديه، ومسح رأسه، وغسل رجليه، وقال: "هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به" (¬١).
فلا يجوز غير غسل الرجلين في كل وضوء إلا بدليل.
وأيضا فإن الطهارة والصلاة في ذمته بيقين، فلا تسقطان إلا بدليل.
وأيضا فإنه ستر قدميه بما لا يمكنه متابعة المشي عليه (¬٢)، فلم يجز المسح عليه، أصله إذا لف على رجليه خرقة.
وأيضا فإن المروي عن النبي ﵇ وعن أصحابه ﵁ المسح على الخفين، وهذا الاسم لا يختص بالجوربين (¬٣)، فما عدا الخفين بخلافه.