فات وقتها، فيتشاغل عنها بالأهم.
وقوله ﵇: "غسل الجمعة واجب كغسل الجنابة" (¬١) فإنه ﵇ أراد وجوب سنة، وهو في صفته كغسل الجنابة (¬٢) بالدلائل التي تقدمت، وبالله التوفيق.
فَصْل
وينبغي أن يكون غسل الجمعة متصلا بالرواح، وهذا هو المستحب والمسنون (¬٣).
وبه قال أبو حنيفة (¬٤)، والشافعي (¬٥).
وقال قوم: إنه إن اغتسل قبل الفجر أجزأه (¬٦).
قالوا: إنه لا خلاف أنه لو اغتسل للعيد قبل الفجر أجزأه واعتد به، فكذلك الجمع؛ لأنه غسل ليوم عيد.
والدليل لقولنا: ما رواه ابن عمر أن النبي ﷺ قال: "من جاء إلى الجمعة فليغتسل" (¬٧).