وفي خبر: "من راح إلى الجمعة" (¬١).
و "من أتى إلى الجمعة" (¬٢).
فقرن الغسل بالمجيء والرواح، والمجيء والرواح قرنا بالغسل أيضا.
وكذلك في حديث حفصة أنه ﵇ قال: "على كل مسلم أن يروح إلى الجمعة فمن راح إلى الجمعة فليغتسل" (¬٣).
فجعل وقته وقت الرواح (¬٤)، والرواح خلاف التغليس والبكور.
وأيضا فقد روى أبو سعيد الخدري أن النبي ﷺ قال: "الغسل واجب على كل محتلم يوم الجمعة" (¬٥).
ففيه دلالة على أنه لا يجزئ قبل الفجر؛ لأنه قال: "يوم الجمعة"، وقبل الفجر ليس من يوم الجمعة.
فإن قيل: ففي هذا دلالة عليكم؛ لأنه جعل جميع النهار وقتا له.
قيل: كل النهار ليس وقتا للجمعة؛ لأن غسل الجمعة هو قبلها، فعلم