كان على الوجه منع منه؛ لأن مباشرة النجاسة لا تجوز.
والجواب الثاني: أن دم الحيض إنما يمنع من ملاقاته إذا سال من محله، وجرى من موضعه، وعلى ما يقارب الفرج يسيل من موضعه، فأما على وجهها فلا يسيل من موضعه، فلم يثبت حكم المنع من ملاقاته.
وعلى أن ما قارب الشيء قد يكون في حكمه، ويفارق ما بعد منه.
فأما حديث أيوب عن عكرمة (¬١) فهو حجة لنا؛ لأنه ﵇ أمرها بأن تلقي الثوب على فرجها، وقد علم أن الثوب إذا حصل على الفرج غطاه، وغطى غيره مما يقاربه، فصار كالمئزر.
وأما قوله لعائشة ﵂: "ليست الحيضة في يدك" (¬٢) فإنما كان كذلك؛ لأن ما يصيبه من سيلان الدم من الفرج فهو في حكمه (¬٣).
على أن الذي قال لها هذا هو الذي قال لها: "شدي عليك إزراك وعودي إلى مضجعك" (¬٤).
وقال للرجل: "شأنك بأعلاها" (¬٥).