وقال: "ما تحت الإزار حرام" (¬١).
فإن قيل: فإنما منع من وطئها من أجل الدم الذي هو الحيض، فوجب أن يكون المنع مقصورا على موضعه.
قيل: لو وجب هذا لوجب أن يكون الغسل مقصورا على ذلك الموضع؛ لأن الغسل وجب لأجل الدم، فلما وجب غسل جميع البدن دل على أن الدم قد أحدث في جميع البدن حكما، وأوجب منع الوطء في الموضع، وما قاربه خوف الذريعة، كما قال ﵇: "ومن رتع حول الحمى يوشك أن يواقعه" (¬٢)، وقال في الفأرة تقع في السمن: "تطرح وما حولها" (¬٣)، فحكم لما قاربه بحكمه.
وقد روى عمير - مولى عمر بن الخطاب ﵁ أنه سأل النبي ﷺ فقال: "ما يحل لي من امرأتي وهي حائض؟ فقال: لك منها ما فوق الإزار، وليس لك ما تحته" (¬٤).
فإن قيل: فقد روي عن عائشة ﵂ أن النبي ﵇ كان يباشر نساءه وهن حيض في إزار واحد (¬٥).