به، فكل دم تتأذى به المرأة فهو حيض حتى يقوم الدليل (¬١).
ولنا قوله تعالى: ﴿وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ) (¬٢).
فأطلق ولم يخص دما من دم.
وأيضا ما روي عن النبي ﵇ أنه قال: "ميقات حيض النساء وطهرهن شهر" (¬٣).
فظاهر هذا أنه نصفان: نصف للحيض، ونصف للطهر.
وما روي أنه قال في المرأة: "إنها ناقصة العقل والدين"، وبين أن نقصان دينها أن تصلي نصف دهرها، وفي حديث: نصف عمرها، وشطر عمرها (¬٤).
وأيضا قوله ﵇ لفاطمة بنت أبي حبيش: "إذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة فإنه دم أسود يعرف، وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم وصلي" (¬٥).
فأحالها على إقباله وإدباره، ولم يقل: إذا مضت عشرة أيام، فهو عام.
وقوله أيضا للأخرى: "لتنظر عدد الأيام والليالي التي كانت تحيضهن" (¬٦).