والدليل لقولنا قوله تعالى: ﴿اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنثَى وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ) (¬١).
قال ابن عباس ﵄ وهو ترجمان القرآن: "إنه حيض الحبالى"، وكذلك قال عكرمة ومجاهد (¬٢)، ومع هذا فهو عموم في كل رحم، حاملا كانت أو غير حامل.
وأيضا قوله: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ﴾ (¬٣).
فظاهره يوجب أن ما انفصل منها مما يتأذى به فهو حيض إلا أن تقوم دلالة، ولم يفرق بين حامل وحائل.
وقول النبي ﵇ لفاطمة بنت أبي حبيش وقد سألته: إني أستحاض فلا أطهر: "إذا أقبلت الحيضة فاترك الصلاة" (¬٤).
فلو كان الحكم يختلف لبين لها، ولقال: إلا أن تكوني حاملا.
وأيضا ما روي أن عائشة ﵂ قالت: "دخل علي رسول الله ﷺ