وعملت بهذا فقد دخلت تحت الظاهر (¬١).
وأيضًا فإذا وجد هذا في امرأة ولم تدر ما تعمله من ذلك إلى خروجها عن أكثر الحيض ولا عن أقل الطهر، وهذا في أيامه حيض على علاماته، وهذا طهر على صفته، فينبغي أن تعمل عليه، فإنه ليس يخرج عن الحد المجعول في الشريعة لأكثر الحيض وأقل الطهر، وهما أصلان في الشريعة، كما لو اتصل الدم خمسة عشر يومًا، والطهر بعده خمسة عشر يومًا؛ لأنهما حدان لأكثر الحيض وأقل الطهر، وهو عندي أولى؛ لأن فيه احتياطًا لحفظ هذا الأصل مع وجود الدم وعلاماته، وليس يضر أن تختلف الحال في أحكام الحيض، فيكون في امرأة حكم، وفي غيرها بخلافه، لوجوده مختلفًا عليهن وفيهن، من زيادة ونقصان، وكثرة وقلة.
فإذا كانت هذه بفعلها ما ذكره عبد الملك لا يخرج عن ظاهر قول النبي ﷺ: "تصلي نصف دهرها" (¬٢)، ولم تخرج عن أن يكون حيضها موازيًا لطهرها فهو كما يوجد في أن تحيض خمسة عشر وتطهر خمسة عشر؛ لأن معنى هذا أنها تصلي نصف دهرها، فلا فرق بين أن تصليه مجتمعًا أو مفرقًا، وكذلك لا فرق بين أن تحيضه مجتمعًا أو مفرقًا.