فموضع الدلالة من هذا هو أنه وصف الأذان ولم يذكر فيه ترجيعًا.
قيل: إنما هذا ورد في فضيلة الأذان، وأن قائله يثاب عليه، والأخبار التي ذكرناها فيها (٢٦٩) تعليم الأذان أولا.
وعلى أنه يلزمكم ما نقوله نحن من التكبير أنه في أوله مرتين.
وعلى أنه أيضًا لم يكرر الشهادتين، وإنما ذكرهما مرة مرة (¬١).
وأيضًا فنقول: إنه يجوز أن تحصل الجنة لمن قال مع المؤذن ذلك المقدار، ألا ترى أنه قد روي أنه: "من قال لا إله إلا الله دخل الجنة" (¬٢).
ويكون ما عدا الباقي من الأذان فيه ثواب لأنه ذكر، إلا أنه قد حصلت له الجنة لذلك المقدار.
فإن قيل: فإن الأخبار قد تعارضت، وينبغي أن يرجع إلى الأصول، ورأيناها تخالف؛ لأن سائر الأذان ليس فيه ترجيع، فكذلك الشهادتان.
قيل: هذا قياس يعترض على النصوص.
وعلى أننا قد بينا أن القول بالزائد أولى (¬٣)، وقد عضده العمل.