على الوجوب، وإنما جعله علامة يستدل بها على أن الناحية ناحية فيها مسلمون؛ لأن المشركين لا يؤذنون.
وما ذكروه من أنه قد سقط من النفل؛ فإننا نقول: إنه سن في الفرائض التي أكد أمرها.
على أنه دليل لنا؛ لأنه لو كان واجبًا كالطهارة؛ لوجب أن لا يخص به نفل من فرض.
وما ذكروه من قوله تعالى: ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ﴾ (¬١)، و ﴿وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ﴾ (¬٢)؛ فهو خبر عما يفعله المشركون عند أذاننا، ثم هل هو واجب؟ يحتاج إلى دليل.
وما ذكروه من أنه عمل الناس؛ فلا يمنع أن يكون منتشرًا على طريق الفضل، ثم قد نجد جماعة لا يؤذنون، ولعلك لو تصفحت الأسواق؛ لكان أكثرها على هذا، يصلي الرجل في بيته، وفي سوقه، وفي باب دكانه، ولا يؤذن.