أذانه أجرًا". فهذا يدل على أن هناك من يأخذ على أذانه أجرًا، ولكن ندبه إلى من يتطوع بذلك (¬١).
وكذلك تأول اللفظة الأخرى في حديثه وأنه قال: "علمني القرآن، واجعلني إمام قومي، فقال ﵇: اقتد بأضعفهم، واتخذ مؤذنًا لا يأخذ على أذانه أجرًا" (¬٢).
فإن قيل: إنه أمر من أعلام الدين، سنة من سننه.
قيل: فالحكم والنظر في الحدود مثله، ويقوم به الحكام، وقد صح أن يؤخذ عليه أجر.
وعلى أننا نقول: إن ما يفعله نيابة عن قوم؛ فإنه يصح أن يأخذ عليه أجرًا، مثل رجل يدعوه رجل إلى مسجد فيقول له: تؤذن في مسجدي، وتلازم الصلوات للأذان، فإنه يدع أشغاله ومكاسبه حتى يعمل شيئًا لا يلزمه في نفسه فعله (¬٣)، وكذلك إن ندبه سلطان لمثل هذا؛ جاز له ذلك.
وعلى أن أخذ الأجرة على [الصلاة] (¬٤) مكروه، وليس بمحرم (¬٥).