قيل: كذلك نقول بعد مغيب الشمس بمقدار ثلاث ركعات يختص المغرب، وقبل طلوع الفجر الثاني بمقدار أربع ركعات يختص بعشاء الآخرة، وما (٢٨٣) بينهما مشترك لهما.
دليل: وهو قوله ﵇: "من أدرك من العصر ركعة قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر" (¬١).
فلولا أن هذا الوقت وقت لها؛ لم يكن مدركًا، كما أنه لا يكون مدركًا للظهر بإدراك هذا القدر.
وأيضًا قوله ﵇: "فمن فاته العصر حتى غابت الشمس؛ فكما وُتر (¬٢) أهلَه ومالَه" (¬٣).
فلو لم يكن قبل مغيب الشمس وقتًا للعصر؛ لم يتعلق الوعيد بغروب الشمس دون ما قبله.
فإن قيل: فقد روي في حديث أبي هريرة أنه ﵇ قال: "لا تفوت صلاة حتى يدخل وقت الأخرى" (¬٤).