وترك الركوع بين الأذان والإقامة لها (¬١)، وليس هذا إلا لما ذكرناه.
وأيضًا فقد اتفقنا على أن من أداها وقت المغرب (¬٢)؛ فقد أداها في وقت صحيح على الكمال، واختلفنا فيما زاد عليه، فنحن على موضع الاتفاق، وبه مستمسكون حتى يقوم دليل الخلاف.
فإن استدلوا بقوله تعالى: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ﴾ (¬٣)، وأن الدلوك الغروب، فقد أمرنا بإقامتها إلى غسق الليل وهو اجتماع الظلمة.
قيل: الدلوك للزوال، ويصلح للغروب، فهو اسم مشترك كالقرء، لا يجوز ادعاء العموم فيه، فيقف فيه حتى يتبين أيهما أريد (¬٤).
وعلى أننا قد بينا أن المراد به حين تغرب الشمس بتفسير ابن مسعود، وأنه كان يصلي المغرب إذا غابت الشمس، ويقول: والله إنه للوقت الذي قال الله ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ﴾ (¬٥).