ويكون معنى قوله: ﴿إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ﴾ العشاء الآخرة (¬١).
وعلى أننا قد عارضناه بقوله تعالى: ﴿فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ﴾ (¬٢).
وحكينا التفسير فيه، وأن حين المساء هو غروب الشمس (¬٣).
وعلى أنه لو حصل لكم فيه شيء من الظاهر؛ لخصصناه بحديث المواقيت.
فإن قيل: فقد روي في حديث أبي هريرة: "أن آخر وقت المغرب حين يغيب الشفق" (¬٤).
وحديث عبد الله بن عمرو: "وقت صلاة المغرب ما لم يغب الشفق" (¬٥).
قيل: قد روينا في حديث جابر وابن عباس أنه ﵇ صلاها في الوقتين جميعًا في وقت واحد (¬٦)، فقد تعارضا ورجعنا إلى شيء آخر.