ثم هذا يستند إلى فعل المسلمين جميعًا فهو يؤيده.
فإن قيل: لما جاز أن يمد فيها؛ جاز أن يبتدئها في وقت جاز أن يمد فيها، كسائر الصلوات لمّا جاز أن يبتدئها في الوقت الذي يجوز أن يمد فيها، ولا يكون هذا مُخرِجًا لها عن وقتها.
قيل: أما الجواز؛ فيجوز، ولكنه يكون مسيئًا، فإن أردتم الجواز في الاختيار؛ فإنه فاسد، فمن أدرك ركعة من الجمعة؛ فإنه يبني عليها، ولا يجوز أن يبتدئ في ذلك الوقت جمعة (¬١).
وفاسد أيضًا بالذي يدرك ركعة من العصر فإنه يكون مدركًا لها، ويمتد في فعلها، ولا يجب عليه بإدراك الزمان الذي يمد فعلها فيه شيء.
وأيضًا فإنا قد رأينا كثيرًا من الأصول يجوز أن يقيم عليها ولا يجوز أن يبتدئها (¬٢)، منها المعتدة، والمرتدة المدخول بها تقف على العدة، والمُحْرِمة، والمتزوج بالأمة مع الشرائط ثم ترتفع، كل هؤلاء قد فرقنا بين حكم الابتداء