تقديمها على وقتها بإجماع، بقي أن يكون المراد تحويلها عن الوقت المستحب فهو الإسفار، فكأنه بيّن أن المستحب فيها في غير المزدلفة الإسفار، وفي المزدلفة التغليس.
قيل: لا يخلو أن يكون أراد "سطع الفجر" أي طلع (¬١)، فصلاها حين طلع، وخص المزدلفة بذلك، فنحن نقول به، والمستحب في سائر الصلوات أعني الصبح في غير المزدلفة أن ينتظر حتى يتمكن الوقت، ثم يصلي وهو بغلس.
وإن كان أراد بقوله: "سطع الفجر" أي أسفر كما تقولون؛ فهذا يدل على أنه خص المزدلفة بالإسفار، وأعلمنا أن التغليس بغيرها مستحب، فيؤيد ذلك قولنا، بل حمله على أنه إذا سطع الفجر فهو إسفار الصبح؛ أولى؛ لأن شدة الضوء هو الساطع، فسقط ما ذهبوا إليه. وبالله التوفيق.
* مَسْألة (١٧):
قال مالك ﵀ في المغمى عليه يفيق، والحائض تطهر، والكافر يسلم (¬٢)، والمجنون يفيق، والصغير يبلغ: كل هؤلاء يصلون الصلاة التي