السكينة والوقار، فما أدركتم فصلوا" (¬١).
فهو مقصور على سببه إذا كان خلف الإمام.
ولو ثبت العموم؛ لكان دليل الخطاب من قوله: "من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدركها" (¬٢) يقضي عليه؛ لأنه أخص منه.
فإن قيل: لما كان المدرك لركعة بسجدتيها مدركًا لجزء من أجزاء الصلاة، ثم مع ذلك جعل مدركًا لها كلها به؛ فكذلك المدرك لقدر ما يُحرِم فيه من الوقت بالصلاة مدرك لجزء من أجزائها، فوجب أن يكون مثله.
قيل: لم يكن المعنى ما ذكرت، بل المعنى فيه أنه مدرك لركعة بسجدتيها، وهذا القدر بانفراده صلاة في الشريعة، لأن ركعة الوتر هي واحدة، وتصح عند بعض الناس أن يتنفل بركعة (¬٣)، فالركعة يتناولها اسم صلاة حقيقة، وقد تكون معظم صلاة من الفرائض وهي صلاة الصبح.
وأيضًا فإنه إذا أدركها مع الإمام؛ بنى عليها، ولم يلزمه قضاؤها، وليس كذلك المدرك لقدر ما يُحرم فيه من الوقت؛ لأنه لم يدرك مقدار ما يبني عليه.
وقد ورد عن النبي ﵇ ما يشهد لصحة ذلك، وهو ما رواه أبو هريرة،