- وقيل: إنه موقوف عليه - أنه قال: "من أدرك الركوع فقد أدرك السجود" (¬١).
فهذا يدل على أن حكم السجود يلزمه بإدراك الركوع، ولا يلزمه بما دون الركوع، إذا لم يحصل الزمان الذي يكون مدركًا للركوع فيه لم يلزمه السجود.
فإن قيل: فاعتبار المدرك لجزء من الصلاة في الوقت بمثله؛ أولى من اعتباره بالمدرك لنفس الفعل مع الإمام؛ لأن رد الشيء إلى نظيره أولى.
قيل له: واعتبار المدرك لما يسمى بانفراده صلاة في الشريعة حقيقة إذا وقع؛ أولى من غيره، واعتبار المدرك لعظم الصلاة بمثله؛ أولى من غيره.
ويجوز أن نقول: إنه لما لم يدرك مقدار ما يصلي فيه ركعة بسجدتيها؛ لم تلزمه؛ قياسًا عليها إذا لم يدرك منها شيئًا أصلًا.
فإن قيل: المعنى في الأصل أنه لم يدرك جزءًا منها، وليس كذلك من أدرك تكبيرة الإحرام.
قيل: قد قلنا: إن هذا الجزء لا يسمى بانفراده صلاة في الحقيقة إذا وقع في هذا الزمان.
فإن قيل: فإن مقدار تكبيرة الإحرام له تأثير في الأصول؛ وذلك أنه إذا أدرك من صلاة الإمام مقدار تكبيرة الإحرام، فكبر؛ صار في حكم الإمام، فلم يجز له أن يقطع.