فإن قيل: فقد قال ﵇ للرجلين: "أذنا، وأقيما، وليؤمكما أقرأكما" (¬١).
وهذا أمر ظاهره الوجوب.
قيل: هذا محمول على الندب والفضل بدلالة قوله: "صلاة الجماعة تفضل على صلاة الفذ" (¬٢).
على أنه قضية في عين يحتاج أن يعتبر معناها.
ومن الدليل على أنه أراد الفضيلة قوله: "أذنا وأقيما" (¬٣)، وليس أذانهما جميعًا واجبًا عندكم.
فإن قيل: فقد قال: ﵇ "لقد هممت أن آمر فتيان قريش فيحرقوا على من تخلف عن هاتين الصلاتين بيوتهم" (¬٤).
قيل: هذا يجوز أن يكون في أول الإسلام، ويجوز أن يكون توعد به قومًا منافقين كان يعلم أنهم يتخلفون (¬٥)، ألا تراه قال: "أثقل الصلاة على المنافقين الفجر وعشاء الآخرة" (¬٦).